تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الانفراد ، فيجب على كل واحد منهم أو منهما ما وجب عليه عند الانفراد والاستقلال . أمّا بالنسبة إلى الأكل فالأمر واضح ولا حاجة إلى دليل خاص ، بل يكفي في ثبوت الكفّارة على كل واحد من المشتركين نفس ما دلّ على الكفّارة في الأكل ، وذلك لصدور الأكل من كل واحد منهم مستقلا وإن اجتمعوا عليه ، وهو غير قابل لاستناده إلى المتعدد ، غاية الأمر يضم بعض أفراد الأكل الصادر من شخص إلى الأكل الصادر من شخص آخر ، وليس من الأفعال الَّتي يمكن استناده إلى شخصين وصدوره منهما ، فكل من الشخصين أو الأشخاص موضوع مستقلا لما دلّ على ثبوت الكفّارة للأكل . هذا مضافاً إلى الأدلَّة الخاصّة ، منها : صحيح ابن رئاب المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 339 وهي صحيحة أبان .الدال على ثبوت الكفّارة لكل من أكل كالمنفرد ، وفي صحيح ابن جعفر قال : « على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملًا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 44 / أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 2 .وكذا في صحيحة معاوية ابن عمار وموثقته ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 44 / أبواب كفارات الصيد ب 19 ح 1 ، 3 .. نعم ، القتل فعل يمكن صدوره من المتعدد ، فلو لم يكن دليل على ثبوت الكفّارة على كل واحد من المشتركين مستقلا لأشكل ثبوت الكفّارة على كل واحد منهم على نحو الاستقلال ، لعدم صدور القتل الواحد منهم على حدة ، بل القتل صدر من المجموع واستند إليهم على نحو الاشتراك لا الاستقلال ، ولذا سألوا عن الأئمة ( عليهم السلام ) عن ثبوت الكفّارة عليهم والسؤال في محلِّه ، حيث إنّهم اشتركوا في الفعل الواحد ، فطبعاً تكون الكفّارة الثابتة فيه موزعة عليهم ، لعدم تعدد القتل الصادر منهم ، وإنّما القتل استند إليهم جميعاً ، فلا موجب في نفسه لتعدد الكفّارة ، إلَّا أنّ الدليل الخاص دلّ على تعدد الكفّارة وثبوتها على كل واحد منهم مستقلا كصحيح معاوية بن عمار « إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 44 / أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 1 .