وفي قتل جرادة واحدة تمرة وفي أكثر من واحدة كف من الطعام ، وفي الكثير شاة ( 1 ) .
شرح
هذا مع قطع النظر عن التسالم ، ورجال الرواية كلهم ثقات ولكن وقع الكلام في محمّد بن عبد الحميد فإنّه لم يوثق في الرجال والتوثيق الوارد عن النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 339 .راجع إلى أبيه عبد الحميد لا إلى محمّد نفسه ولكنّه ثقة ، لأنّه من رجال كامل الزيارات .
وفي كل واحد من العصفور والقبّرة والصعوة مدّ من الطعام على المشهور ، لعدّة روايات عن صفوان ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 20 / أبواب كفارات الصيد ب 7 ح 1 ، 2 .كلَّها ضعيفة بالإرسال ، ولكن في الجواهر أنّها منجبرة بالشهرة ، بل ذكر اعتبار نفسها فلا حاجة إلى الانجبار ، لأن مراسيل صفوان وابن أبي عمير والبزنطي وأمثالهم معتبرة كالمسانيد ، لأنّهم من أصحاب الإجماع وأنّهم لا يروون إلَّا عن الثقات ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 244 ..
وقد ذكرنا غير مرّة أنّ الانجبار لم يثبت ولا أثر لعمل المشهور ، وأمّا حجية مراسيلهم فغير ثابتة عندنا ، فإنّهم يروون عن الضعفاء أيضاً ، حتّى أنّ الشيخ لم يعمل بروايات ابن أبي عمير وصرح بأنّها مرسلة .
وقد نسب إلى الصدوقين وجوب الفداء بشاة ( 4 )( 4 ) المختلف 4 : 126 ، المقنع : 250 .، وهو الأحوط بعد إرادة الحمل من الدم ، فان كلمة « ونظيرهن » الواردة في صحيح سليمان بن خالد المتقدِّم يشمل الأصغر حجماً قطعاً كالعصفور والقبرة ، ولا نحتمل زيادة العصفور على الدراج ونحوه فلا بدّ من الالتزام بأن عليه حمل فطيم ، فالمراد بأن عليه دم هو الحمل .
( 1 ) في قتل الجرادة ثلاثة أقوال : قول بأنّ الجزاء تمرة واحدة . وقول بأنّه كف من طعام كما عن المحقق ( 5 )( 5 ) الشرائع 1 : 332 .وغيره . وذهب ثالث إلى التخيير بينهما .