شرح
الطيرين ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 325 ..
وفي صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 426 / أبواب تروك الإحرام ب 6 ح 2 .حيث ميّز بينهما بما كان أصله في البحر فهو بحري ، وما كان مشتركاً بين البر والبحر فهو ملحق بالبري ، فالبحري ما كان مختصّاً بالبحر ، وحيث إنّ الرّواية الأولى في الطير والثّانية في مطلق الحيوان ، فلا معارضة بينهما ، بل هما من قبيل الإطلاق والتقييد ، فالنتيجة أنّ المائز في الطيور بالتفريخ والبيض في البر أو البحر ، وفي غيرها بالعيش في خصوص البحر ، أو في البر والبحر معاً .
ولكن الرّواية الأُولى لمعاوية بن عمار ليس كما نقلها صاحب الوسائل ، والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البر غير موجود في كتاب التهذيب الَّذي هو مصدر الرّواية ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 364 / 1269 .، فالزيادة إمّا اشتباه من صاحب الوسائل أو من النساخ .
نعم ، هي مذكورة في رواية حريز المرسلة ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 426 / أبواب تروك الإحرام ب 6 ح 3 .، فإذن لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البر أو البحر ، فالعبرة في جميع الحيوانات بالعيش في خصوص البحر أو بالاشتراك بين البحر والبر كما في صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار ، ويؤيّد ما ذكرنا بأنّه لم يثبت أنّ الطير بأقسامه يفرخ ويبيض في الماء كما في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 18 : 297 .فالتمييز منحصر بالعيش في خصوص البحر وبالاشتراك بينه وبين البر ، والحلية تختص بالحيوان الَّذي يعيش في البحر خاصّة ، وأمّا المشترك بينهما فهو ملحق بالبري المعلوم حرمته .
هذا كلَّه في حكم الشبهة الموضوعيّة للحيوان البرّي والبحري .
بقي الكلام في حكم الشبهة المفهوميّة لهما ، كما لو شكّ في معنى الحيوان البرّي والبحري ، ولم يظهر لنا أنّ البرّي ما يبيض ويفرخ في البرّ والبحري ما يبيض ويفرخ