تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الظاهر هو الجواز ، لأنّ الممنوع هو صيد الوحشي الممتنع بالأصالة ، فلو شكّ في حيوان أنّه من القسم المحرم أو من القسم الحلال الَّذي يجوز ذبحه يحكم بالجواز لأصالة البراءة . وربّما يقال : إنّ مقتضى معتبرة معاوية بن عمار حرمة قتل كل حيوان إلَّا بعض الحيوانات الخاصّة كالأفعى والعقرب ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 549 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 .ونحوهما ، وحيث لم يعلم أنّ هذا الحيوان من المستثنيات الَّتي يجوز قتلها ، فبالأصل العدمي نحرز أنّه ليس من جملة العناوين الخارجة من العام ، فيحكم عليه بالحرمة للعموم . وفيه : أنّه لا مجال للتمسّك بالعموم المذكور في النص ، لا لضعف سنده لصحّة سند بعض طرقه ، بل لأجل الكلية المستفادة من المعتبرة المتقدّمة ، من أن كلّ ما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرم ، وهذا الحيوان المشكوك المردد بين الأهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبراءة ، فيجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم للكليّة المذكورة ، فالخارج من العام الدال على المنع أمران : أحدهما : الحيوانات الخاصّة المذكورة فيما تقدّم . وثانيهما : مورد انطباق الكلية المذكورة المستفادة من النص . بقي في المقام فروع : الفرع الأوّل : هل تختص حرمة الصّيد بالحيوان المحلَّل الأكل كالظبي ، أو تعم محرم الأكل ومحلله . ذكر النراقي ( قدس سره ) في مستنده ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة 11 : 348 .أقوالًا ثلاثة : أحدها : اختصاص الحرمة بالمحلل أكله وعدم تحريم صيد محرم الأكل مطلقاً ، وهو المحكي عن مفاتيح الفيض الكاشاني ( 3 )( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 319 .بل حكي عنه نسبة هذا القول إلى الأكثر .