تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والجراد ملحق بالحيوان البرّي فيحرم صيده وإمساكه وأكله ( 1 ) . مسألة 202 : الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي وأمّا صيد البحر كالسمك فلا بأس به ( 2 ) والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط ، وأمّا ما يعيش في البر والبحر كليهما فملحق بالبري ، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه برِّيّاً على الأظهر .
شرح
حرمة الأكل هل هي مختصّة بالمحرمات الأوّليّة الأصليّة كالسباع أو تعم المحرمات العرضيّة كالموطوءة أو الجلل ؟ واخترنا في محلِّه أنّ الحكم عام ولا يختص بالحيوانات المحرمة الأصليّة ، لأنّ العنوان الممنوع كون الشيء محرم الأكل وهذا صادق على الأصلي والعرضي . ( 1 ) الجراد في حكم الصّيد البرّي ، لأنّه يعيش في البر وإن كان أصله من الماء والعبرة بالحالة الفعليّة لا الأصليّة فتشمله عمومات الكتاب والنصوص ، مضافاً إلى الرّوايات الخاصّة . منها : صحيحة محمّد بن مسلم « مرّ علي ( صلوات الله عليه ) على قوم يأكلون جراداً ، فقال : سبحان الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنّما هو من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه في الماء إذن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 428 / أبواب تروك الإحرام ب 7 ح 1 .أي لو كان بحرياً لعاش فيه . ثمّ لا يخفى أنّ مورد كلام الفقهاء والنصوص هو الجراد المنتشر في البر ، ولا يشمل ما يعيش في البحر وإن سمي بالجراد مثل روبيان . ( 2 ) إجماعاً ، والأصل فيه قوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ . . . ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 96 .مضافاً إلى أنّ الآية المانعة عن الصّيد وبعض الرّوايات مختصّة بصيد البر ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 416 / أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 5 .وجملة منها وإن كانت مطلقة كقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي :