تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
( عليه السلام ) فتكون الرّواية على طريق الشيخ صحيحة ، ولكن لا يمكن الاعتماد على طريقه فإن سماع حريز من الإمام ( عليه السلام ) مباشرة وبالواسطة وإن كان أمراً ممكناً في نفسه ، إلَّا أنّه من المستبعد جدّاً أن ينقل حريز لحماد تارة مرسلة وأُخرى مسندة إلى الإمام ( عليه السلام ) فلا يعلم أنّ الرّواية مسندة . على أنّ الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا وثوق بنقله خصوصاً فيما إذا اتّفق الكليني والصدوق على خلافه . ويمكن الاستدلال بصحيح معاوية بن عمار الدال على تمييز البحري عن البرّي بالفراخ والبيض في البر وفي البحر ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 425 / أبواب تروك الإحرام ب 6 ح 1 .فإنّه يستفاد منه اختصاص الحرمة بالحيوان البرّي . وبالجملة : لا إشكال ولا خلاف في هذا الحكم . ثمّ إنّ بعض الأجناس من الحيوانات له صنفان ، صنف يفرخ ويعيش في الماء والصنف الآخر من ذلك الجنس يعيش ويفرخ في البر ، فيكون حاله حال الجراد وكل صنف يتبع حكمه ، كما يقال إنّ الضفدعة كذلك . بقي هنا أمران : أحدهما : أنّ بعض الحيوانات يعيش في الماء ويعيش في البر أيضاً كبعض الطيور الَّذي هو ذو حياتين كالبط فهل يلحق بالبري أو بالبحري ؟ يظهر من رواية معتبرة أنّه ملحق بالبري ، وأنّ الَّذي يجوز صيده ما اختصّ بالبحر ، وأمّا المشترك بين البر والبحر فيلحق بالبري ، وهي معتبرة معاوية بن عمار قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الجراد من البحر ، وقال : كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم قتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزّ وجلّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 426 / أبواب تروك الإحرام ب 6 ح 2 .. ثانيهما : لو اشتبه حيوان بين البرّي والبحري يحكم عليه بالحلية لأصالة البراءة