ثمّ إنّ الإشعار هو شقّ السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي ويشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطَّخ صفحته بدمه . والتقليد هو أن يعلَّق في رقبة الهدي نعلًا خَلِقاً قد صلَّى فيها ( 1 ) .
شرح
الطبيعي ، وإلَّا لكان ذكر القيد لغواً ، بل يكفينا في اختصاص الإشعار بالبدن عدم الدليل على ثبوته في غيره .
وأمّا اشتراك التقليد بين جميع أقسام الهدي فيدل عليه جملة من الرّوايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 277 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 9 وغيره ..
ثمّ إنّه في البدن مخيّر بين الإشعار والتقليد كما يدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة وغيرها .
ولكن الأولى هو الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن ، لصحيح معاوية بن عمار « البدن تشعر في الجانب الأيمن ويقوم الرّجل في الجانب الأيسر ، ثمّ يقلَّدها بنعل خلق قد صلَّى فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 276 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 4 ..
وأولى من ذلك هو الجمع بين التلبية والإشعار والتقليد وعدم الاكتفاء بالإشعار أو التقليد ، خروجاً عن مخالفة السيِّد المرتضى والحلي .
( 1 ) لا ريب في أنّ المعتبر في كيفيّة الإشعار أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ولا يتحقق بسائر أعضائه .
نعم ، يستثني من ذلك صورة واحدة ، وهي ما لو كانت معه بدن كثيرة فيجوز للرجل أن يدخل بين اثنين منهما فيشعر هذه من الجانب الأيمن ويشعر هذه من الجانب الأيسر ، كما يدل عليه صحيح حريز « إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرّجل بين كل بدنتين فيشعرها هذه من الشق الأيمن ويشعر هذه من الشق الأيسر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 19 ..