مسألة 180 : الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينها وبين الاستنابة ( 1 ) .
مسألة 181 : الصبي غير المميز يلبى عنه ( 2 ) .
شرح
والجواب عنه : أنّ خبر زرارة لو تمّ سنداً فالمتعيّن الاستنابة ولا حاجة إلى القاعدة ، وإن كان ضعيفاً فلا ملزم للاستنابة ، ولكن الرّواية ضعيفة سنداً بياسين الضرير فإنّه لم يوثق ، وأمّا قاعدة الميسور فقد ذكرنا غير مرّة أنّها غير تامّة في نفسها فلا يصلح أن تكون سنداً لحكم شرعي .
والظاهر هو الاجتزاء بالملحون فيما إذا لم يتمكَّن من الصحيح ، لمعتبرة مسعدة بن صدقة ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 .فإنّها واضحة الدلالة على جواز الاكتفاء بالملحون لكل من لا يتمكَّن من القراءة الصحيحة ، سواء في الصلاة أو في التلبية ، فلا حاجة إلى الترجمة والاستنابة ، فمفادها مفاد قاعدة الميسور ، ولذا صرّح سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في تعليقته على العروة بأنّ الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 361 / 3243 ( تعليقة 2 ) ..
نعم ، لا ريب أنّ الأحوط ضمّ الاستنابة إليه وأحوط منه ضمّ الترجمة إليه أيضاً .
( 1 ) يدل عليه موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب قراءة الصلاة ب 59 ح 1 ، 12 : 381 / أبواب الإحرام ب 39 ح 1 ..
( 2 ) يدل عليه صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا حجّ الرّجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه