الثّامن : الجعرانة ، وهي ميقات أهل مكَّة لحج القِران والإفراد ، وفي حكمهم من جاور مكَّة بعد السنتين فإنّه بمنزلة أهلها ، وأمّا قبل ذلك فحكمه كما تقدّم في المسألة 146 ( 1 ) .
شرح
كان منزله دون الوقت إلى مكَّة فليحرم من منزله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 333 / أبواب المواقيت ب 17 ح 1 ..
( 1 ) اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ مكَّة ميقات لأهلها لحج القِران أو الإفراد ، فيكون إحرامهم بالحج من منازلهم ، وفي حكمهم من جاور مكَّة بعد السنتين فإنّه بمنزلة أهلها وقد تقدّم وجه إلحاقه بهم في المسألة 145 .
ومستندهم في أصل الحكم نفس الأخبار المتقدّمة الدالَّة على أن من كان منزله دون الميقات أحرم من منزله ، أو أنّ ميقاته دويرة أهله ، بدعوى أنّ عنوان « من كان منزله دون الميقات » يشمل أهل مكَّة ولا يختص بمن كان منزله وسطاً بين الميقات ومكَّة .
ولكن الظاهر أنّ الأخبار المذكورة غير شاملة لهم كما صرّح بذلك صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 14 : 449 .لأنّ عنوان « دون الميقات » لا يشمل أهالي مكَّة بل يختص ذلك بمن كان منزله واقعاً بين مكَّة والميقات ، وقد صرّح في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 18 : 114 .بعدم اندراج أهالي مكَّة في العنوان المذكور في النصوص . فإذن لا دليل على أنّ مكَّة المكرّمة ميقات لحج أهل مكَّة . فلا بدّ من التماس دليل آخر لتعيين ميقاتهم .
وقد ورد في حديثين صحيحين أنّ ميقاتهم لحجّهم الجعرانة :
الأوّل : صحيح أبي الفضل وهو سالم الحنّاط قال : « كنت مجاوراً بمكَّة فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من أين أُحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح