تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
السّابع : المنزل الَّذي يسكنه المكلَّف ، وهو ميقات من كان منزله دون الميقات إلى مكَّة ، فإنّه يجوز له الإحرام من منزله ولا يلزم عليه الرّجوع إلى المواقيت ( 1 ) .
شرح
وفي رواية الشيخ قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو بمكَّة من أين أُهلّ بالحج ؟ ثمّ قال : ومن المسجد بدل قوله من الكعبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ذيل الحديث 2 . التهذيب 5 : 477 / 1684 .، وما في رواية الشيخ أصح لأنّ الإحرام من الكعبة نادر جدّاً بل لا يتّفق . ولكن الأحوط وجوباً أن يحرم من مكَّة القديمة ولا يكتفي بالإحرام من المحلَّات المستحدثة المتّصلة بمكَّة المكرّمة ، وذلك لما يستفاد من صحيحة معاوية بن عمار الواردة في قطع التلبية أنّ العبرة فيما يترتب على مكَّة من الأحكام بمكَّة القديمة ، ولا عبرة بما أحدث الناس بمكَّة وبما ألحقوا بها ، ففي الصحيحة قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت مكَّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكَّة فاقطع التلبية وحد بيوت مكَّة الَّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكَّة ما لم يكن ، فاقطع التلبية » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 388 / أبواب الإحرام ب 43 ح 1 .. ( 1 ) قد صرّح أكثر الأصحاب بأنّ من كان منزله أقرب إلى مكَّة من المواقيت فميقاته منزله ومسكنه ولا يجب عليه الرّجوع إلى المواقيت المعروفة ، وعن المنتهي أنّه قول أهل العلم كافة إلَّا مجاهد ( 3 )( 3 ) المنتهي 2 : 667 ، السطر 12 .. وتدل على ذلك الأخبار المتكاثرة : منها : صحيحة معاوية بن عمار الَّتي ذكرت فيها جملة من المواقيت وجاء فيها « من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكَّة فوقته منزله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .. ومنها : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 229 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي