السّادس : مكَّة القديمة في زمان الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والتي حدّها من عقبة المدنيين إلى ذي طوى ، وهي ميقات حجّ التمتّع ( 1 ) .
شرح
« ووقّت لأهل اليمن قرن المنازل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 7 .فيخالفان بقيّة الرّوايات الدالَّة على أنّ لأهل نجد العقيق ولأهل اليمن يلملم ، ويحتمل حملهما على التقيّة لوجود ذلك في روايات بقيّة المذاهب ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي 5 : 26 29 .كما يحتمل أن يكون لأهل نجد أو لأهل اليمن طريقان يمر أحدهما بأحد الموضعين والآخر بالموضع الآخر ، فلا تنافي في البين .
ثمّ إنّه لا بدّ من معرفة هذه الأماكن بحجّة شرعيّة وإن لم يتمكَّن من ذلك ، فله أن يتخلَّص بالإحرام قبلًا بالنذر كما هو جائز اختياراً كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وليعلم أنّ مقتضى النصوص جواز الإحرام من المواضع الَّتي تسمّى بهذه الأسماء ولا يجب الإحرام من المساجد الموجودة فيها ، بل كل مكان صدق عليه الجحفة أو قرن المنازل أو يلملم يصح الإحرام منه .
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في أنّ مكَّة ميقات حجّ التمتّع وقد ادّعي عليه الإجماع وتدل عليه جملة من الرّوايات وهي مطبقة على كفاية الإحرام من بلدة مكَّة المكرّمة من أيّ موضع شاء ، نعم يستحب له الإحرام من المسجد الحرام في مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو حجر إسماعيل كما في النصوص ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ..
منها ( 4 )( 4 ) أي من جملة الرّوايات الدالَّة على كفاية الإحرام من مكّة .: صحيح أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أُهلّ بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ح 2 ..