العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القِران أو الإفراد ، بل لكلّ عمرة مفردة لمن كان بمكَّة وأراد الإتيان بها ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة ، أو التنعيم ( 1 ) .
شرح
نعم ، لو كانت القيود مذكورة في كلام السائل أمكن دعوى فهم المثاليّة من الرّواية .
بل يمكن أن يقال بأنّ حذاء مسجد الشجرة له خصوصيّة وهي : أنّ السنّة في الإحرام منه أن يفرض الحجّ في المسجد ويؤخّر التلبية إلى البيداء ، وهذه الخصوصيّة غير ثابتة لسائر المواقيت ، فلا يبعد أن يكون الاكتفاء بالمحاذاة إنّما هو لخصوصيّة لمسجد الشجرة ، فلا يمكن التعدّي إلى غيره ، بل ولا إلى غير الخصوصيّات المذكورة في النص حتّى في مورد مسجد الشجرة ، بل اللَّازم الاقتصار على مسجد الشجرة وعلى الخصوصيّات المذكورة في النص .
نعم ، لا يلزم الاقتصار بستّة أميال ، ويمكن التعدّي إلى سبعة أميال أو ثمانية ونحو ذلك ممّا يمكن للشخص رؤية المحاذي له ، وأمّا إذا كانت المسافة بعيدة كعشرين فرسخاً أو أكثر فلا عبرة بالمحاذاة .
( 1 ) يدلّ على كونه ميقاتاً للعمرة المفردة بعد حجّ الإفراد أو القِران صحيح جميل قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكَّة يوم التروية قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتّى تطهر ، فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 ح 2 ..
والتنعيم من مصاديق أدنى الحل ، وذكره بالخصوص لكونه أقرب الأماكن من حدود الحرم .
ويدلُّ على كونه ميقاتاً لكلّ عمرة مفردة لمن كان بمكَّة وأراد الإتيان بها إطلاق صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أراد أن يخرج من مكَّة