تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأوّل : مسجد الشجرة ، ويقع قريباً من المدينة المنوّرة وهو ميقات أهل المدينة ، وكل من أراد الحجّ عن طريق المدينة ( 1 )
شرح
( 1 ) اعلم أنّ مكان عقد الإحرام الَّذي يدعى بالميقات يختلف باختلاف الطريق الَّتي يسير المكلَّف فيها ويمضي إلى مكَّة ، فالَّذي طريقه من المدينة المنوّرة وإن لم يكن من أهل المدينة ميقاته ذو الحليفة ويسمّى بمسجد الشجرة أيضاً ، والروايات في ذلك كثيرة . منها : صحيحة أبي أيّوب الخزاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « فقال : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 1 .. ومنها : صحيحة معاوية بن عمار « ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .. إنّما الكلام في أنّ الميقات هل هو المكان المسمّى بذي الحليفة الَّذي فيه مسجد الشجرة أو أنّ الميقات نفس المسجد ؟ والأخبار في ذلك مختلفة ، ففي بعضها أنّ الميقات الشجرة ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 310 / أبواب المواقيت ب 1 ح 9 .، وفي بعضها أنّه ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 308 / أبواب المواقيت ب 1 ح 3 .، وفي بعضها أنّه ذو الحليفة ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 1 ، 6 .ولم يرد في شيء من الرّوايات الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة أو أنّه الميقات ، بل الوارد فيها كما ذكرنا أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 7 .، كما أنّه ورد فيها أنّ ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من الرّوايات الواردة في المقام أنّ مسجد الشجرة اسم للمكان الَّذي فيه المسجد ، وليس اسماً لنفس المسجد ، نظير تسمية بعض البلاد بمسجد سليمان ، فمجموع المضاف والمضاف إليه اسم لهذه المنطقة من الأرض ، فهذه
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي