مواقيت الإحرام
هناك أماكن خصّصتها الشريعة الإسلاميّة المطهّرة للإحرام منها ، ويجب أن يكون الإحرام من تلك الأماكن ويسمّى كلّ منها ميقاتاً
وهي عشرة ( 1 ) :
شرح
( 1 ) المواقيت جمع ميقات ، وعن الجوهري الميقات : الوقت المضروب للفعل والموضع ، يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الَّذي يحرمون منه ( 1 )( 1 ) الصحاح 1 : 269 .ونحوه عبارة القاموس ( 2 )( 2 ) القاموس 1 : 160 .. وظاهر هذا الكلام أنّ إطلاقه على الوقت والموضع على نحو الحقيقة ولكن يظهر من المصباح أنّ إطلاق الميقات على الموضع على نحو المجاز ، قال : الوقت مقدار من الزمان والجمع أوقات ، والميقات : الوقت والجمع مواقيت ، وقد أستعير الوقت للمكان ، ومنه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام ( 3 )( 3 ) المصباح المنير : 667 ..
وكيف كان لا ريب أنّ المراد به في المقام المواضع الخاصّة للإحرام الَّتي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأهل الآفاق حين لم يكن للإسلام رسم ولا اسم ، لا بمصر ولا الشام ولا العراق ، فكان ذلك من أعلام نبوّته ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) .
وأمّا وجوب الإحرام من هذه المواضع الخاصة ، فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت الَّتي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 ..
وصحيح الحلبي « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 308 / أبواب المواقيت ب 1 ح 3 ..