تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الأوّل : ما دلّ على أنّ العبرة بخوف فوت الوقوفين كمعتبرة يعقوب بن شعيب الميثمي قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا بأس للمتمتع أن يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 5 .. والرّواية كما ذكرنا معتبرة فإنّ إسماعيل بن مرار الواقع في السند ثقة ، لأنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم وقد وثق في مقدّمة التفسير جميع رواته ( 2 )( 2 ) تفسير القمي 1 : 4 .. ولكن الرّواية أجنبيّة عن المقام ، لأنّها واردة في إنشاء إحرام الحجّ وفي مقام بيان أنّ إحرام الحجّ غير موقت بوقت خاص وأنّه يجوز الإحرام له في أيّ زمان شاء ما لم يخف فوت الموقفين ، وكلامنا في من أحرم لعمرة التمتّع وضاق وقته عن إتمامها . الثّاني : ما دلّ على الاكتفاء بدرك الموقف في الجملة ، ويستفاد ذلك من نصوص عديدة . منها : خبر محمّد بن مسرور قال « كتبت إلى أبي الحسن الثّالث ( عليه السلام ) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو ذهبت منه ، إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقّع ( عليه السلام ) ساعة يدخل مكَّة إن شاء الله يطوف ويصلَّى ركعتين ويسعى ويقصّر ، ويحرم بحجّته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 295 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 16 .. والمستفاد منه جواز الاكتفاء بدرك موقف عرفة ولو آناً ما فإنّ أمره ( عليه السلام ) بالمضي إلى موقف عرفة ليدرك الإمام هناك ليفيض معه إلى المشعر مستلزم لدرك موقف عرفة بمقدار المسمّى ، فالرواية واضحة الدلالة على الاجتزاء بالوقوف الركني من موقف عرفة ، ولكن الإشكال في السند ، فإنّ المذكور في السند محمّد بن مسرور كما في الوسائل ، ومحمّد بن سرو أو محمّد بن سرد كما في التهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 171 .وعلى كل تقدير لم