تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
ومنها : صحيحة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال : إن كانت تعلم أنّها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 3 .. ورواها أيضاً في أبواب الطَّواف عن محمّد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي بصير وفيها « فيكون طهرها يوم عرفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 449 / أبواب الطَّواف ب 84 ح 4 .. والجواب عن هذه الرّوايات أوّلًا : أنّه لا قائل بمضمونها . وثانياً : أنّه يمكن حملها على التقيّة . وثالثاً : أنّ التحديد بإدراك الناس بمنى أي ليلة عرفة باعتبار أنّه إذا لم يلتحق الحاج الناس بمنى فربما يفوته موقف عرفة ، لبعد المسافة بين مكَّة وعرفات لا سيما إذا كان الحاج من الضعفاء أو كانت امرأة ، وأمّا إذا ذهب الحاج إلى منى ليلة عرفة يمكنه الوصول إلى عرفة بسهولة . ورابعاً : أنّ هذه الأخبار معارضة بصحيحتي جميل والحلبي ( 3 )( 3 ) المتقدمتين في ص 203 ، 204 .اللَّتين دلَّتا على أنّ العبرة بخوف فوت الرّكن من الوقوف ، والترجيح معهما لموافقتهما للكتاب والسنّة باعتبار أن من كانت وظيفته حجّ التمتّع لا يجوز له العدول إلى الإفراد والقِران إلَّا بالمقدار المتيقن وهو ما لم يدرك موقف عرفة أصلًا . القسم الرّابع : ما دلّ على التحديد بيوم التروية كصحيحة علي بن يقطين « وحد المتعة إلى يوم التروية » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 299 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 ح 11 .وفي بعض الرّوايات حدّد بزوال الشمس من يوم التروية كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 299 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 ح 14 .وفي بعضها جعل العبرة بغروب الشمس من يوم التروية كما في صحيحة عيص بن القاسم ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 294 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 10 ..