شرح
ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 295 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 15 ..
فإنّها تدل على جواز إتمام عمرة التمتّع إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، ولا ريب أنّ السير من مكَّة إلى عرفات ابتداءً من الزوال خصوصاً في الأزمنة السابقة يحتاج إلى زمان لا يقل عن أربع ساعات ، لأنّ المسافة بين مكَّة وعرفات أربعة فراسخ تقريباً ، ولذا تقصّر الصلاة في عرفات ، فلا يدرك المتمتع الموقف بتمامه وإنّما يدرك الرّكن منه وهو المسمّى ، فالرواية تدل على استمراره في عمرته ما لم يفت منه الموقف الرّكني ، فيجوز الاكتفاء بالموقف الاختياري الرّكني ، فمدلول هذه الرّواية تطابق القاعدة المقتضية لصحّة الحجّ إذا أدرك الموقف الرّكني ، ولذا حكي عن السيِّد في المدارك أنّ الرّواية نص في المطلوب ( 2 )( 2 ) المدارك 7 : 177 ..
القسم الثّالث : الروايات الدالَّة على التحديد بإدراك الناس بمنى ، والمراد به ليلة عرفة لاستحباب المبيت في منى ليلة عرفة وفي صبيحتها يذهب إلى عرفات .
فمنها : صحيحة شعيب العقرقوفي قال : « خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى بستان يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكَّة فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثمّ أحرمت بالحج ، وقدم حديد من اللَّيل فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أستفتيه في أمره ، فكتب إليّ مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتنّ بمكَّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 4 ..
ومنها : صحيحة ابن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحجّ ب 20 ح 9 ..
فإنّ تحديد إتيان العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالناس بمنى في ليلة عرفة .