تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مسألة 155 : من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجز له العدول إلى غيره من إفراد أو قران ( 1 ) . ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته فلم يتمكَّن من إتمامها وإدراك الحجّ ، فإنّه ينقل نيّته إلى حجّ الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحجّ ( 2 ) . وحدّ الضيق المسوّغ لذلك خوف فوات الرّكن من الوقوف الاختياري في عرفات ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ العدول من واجب إلى واجب آخر على خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل خاص . مضافاً إلى أن من كانت وظيفته التمتّع لا يشرع في حقّه الإفراد أو القِران ، لا من الأوّل ولا في الأثناء . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، والنصوص في ذلك متضافرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 .. منها صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعاً ثمّ قدم مكَّة والنّاس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 297 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 ح 6 .. ( 3 ) وقع الكلام في حدّ الضيق المسوّغ للعدول ، واختلفوا فيه على أقوال : الأوّل : خوف فوات الرّكن من الوقوف الاختياري لعرفات وهو المسمّى منه . وهذا القول هو الصحيح ، ويتّضح ذلك بعرض الرّوايات الواردة في المقام كما سيأتي إن شاء الله تعالى . الثّاني : خوف فوت الاختياري من وقوف عرفة ، وهو من الزوال إلى الغروب . الثّالث : فوت الاختياري والاضطراري من عرفة .