( 3 ) أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة وأخّر الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ التمتّع ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكَّة إلى السنة القادمة وأن يرجع إلى أهله ثمّ يعود إليها ، كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير وأن يبقى محرماً إلى السنة القادمة ( 2 ) .
( 4 ) أن يكون إحرام حجّه من نفس مكَّة مع الاختيار ( 3 ) . وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم البحث عن ذلك في مسألة 139 في بيان المائز بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع .
( 2 ) لإطلاق الأدلَّة القاضية بالإتيان بهما في سنة واحدة ، ولا يظهر منها الفرق المذكور .
( 3 ) للإجماع والأخبار .
منها : صحيح الحلبي « قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكَّة نحواً ممّن يقول الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 266 / أبواب أقسام الحجّ ب 9 ح 3 ..
ومنها : صحيح عمرو بن حريث الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : وهو بمكَّة من أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ح 2 .. وحيث إنّ السؤال والجواب كانا في مكَّة فيعلم أنّ المراد بالرحل رحله الملقى في مكَّة ، كما أنّ المراد من الطريق أزقة مكَّة وشوارعها وطرقها وسيأتي إن شاء الله أنّ الأحوط لزوماً الإحرام من بلدة مكَّة القديمة .
( 4 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار قال : « إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً ، وعليك السكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو في الحجر فأحرم بالحج » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ح 1 ..