تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
بالعمرة إلى الحجّ ، فإنّ هو أحب أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 270 / أبواب أقسام الحجّ ب 10 ح 2 .والمستفاد منها جواز الإحرام من الخارج من أيّ ميقات شاء ، إذ لا تحتمل خصوصيّة لذات عرق أو عسفان . فيظهر بذلك ضعف مستند القول الأوّل . ثمّ إنّ الجهل بموضع ذات عرق أو عسفان وأنّه قبل الميقات أو بعده غير ضائر في استفادة التخيير منها ، لأنّ المتفاهم منها عدم تعيين ميقات خاص له وجواز الإحرام من أيّ ميقات شاء . وبما ذكرنا ظهر صحّة القول الثّاني وهو جواز الإحرام من المواقيت على سبيل التخيير . وأمّا الإحرام من أدنى الحل فتدل عليه جملة من النصوص . منها : صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكَّة أن يتمتعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكَّة ، فإذا أقاموا شهراً فإنّ لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكَّة نحواً ممّن يقول الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 266 / أبواب أقسام الحجّ ب 9 ح 2 .. ومنها : موثقة سماعة الواردة في المجاور بمكَّة في حديث « من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 264 / أبواب أقسام الحجّ ب 8 ح 2 .فإنّها واضحة الدلالة في الخروج إلى أدنى الحل والإحرام منه ، وهذه الطائفة من الرّوايات مستند القول الثّالث ، وهو الإحرام من أدنى الحل . فيقع الكلام في الجمع بين هذه الطائفة والرّوايات السابقة الَّتي استفدنا منها التخيير .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي