تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وغيرهما . الثّاني : أنّه أحد المواقيت المخصوصة المعروفة على سبيل التخيير بينها فيجوز للعراقي أن يحرم من ميقات الشامي وبالعكس ولا يلزمه أن يحرم من ميقات أهله وإليه ذهب جماعة آخرون كالمحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 271 .وكالشهيدين ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 342 ، الروضة 2 : 211 .. الثّالث : ما نقل عن الحلبي ( 3 )( 3 ) الكافي لأبي الصلاح : 202 .وتبعه بعض متأخِّري المتأخِّرين كالمحقق الأردبيلي ( 4 )( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 41 .واستحسنه السبزواري في الكفاية ( 5 )( 5 ) كفاية الأحكام : 56 السطر 12 .واحتمله قويّاً صاحب المدارك ( 6 )( 6 ) المدارك 7 : 207 .وهو أنّ ميقاته أدنى الحل ، وأنّ حاله حال المعتمر مفردة وهو في مكَّة فلا حاجة إلى الخروج إلى المواقيت المخصوصة . أقول : يقع البحث تارة : فيما تقتضيه القاعدة وأُخرى : فيما تقتضيه النصوص الخاصّة . أمّا القاعدة المستفادة من الرّوايات العامّة فمقتضاها لزوم الإحرام من المواقيت المعروفة الَّتي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لكل قطر من الأقطار فلأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل المدينة مسجد الشجرة وهكذا فالواجب عليهم الإحرام من هذه المواقيت كل بحسب ميقاته . نعم ، هناك روايات تدل على أن كلّ من مرّ بميقات أحرم منه وإن لم يكن من أهل ذلك ، ولا يلزم أن يحرم من ميقات بلده خاصّة ( 7 )( 7 ) الوسائل 11 : 331 / أبواب المواقيت ب 15 .. إلَّا أنّه وقع الكلام في أنّ هذه الرّوايات هل تشمل المجاور في مكَّة ويريد الحجّ منها ، أم تختص بمن يريد الحجّ من خارج مكَّة .