تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ودعوى انصراف هذه الأخبار عمّن يريد الحجّ من مكَّة واختصاصها بمن يريد الحجّ من خارج مكَّة ، لصدق المرور على الميقات على من كان خارجاً من مكَّة وأراد الحجّ ، وأمّا من كان مجاوراً في مكَّة فلا يصدق عليه المرور على الميقات فلا بدّ له أن يحرم من ميقات بلده . فاسدة ، إذ لا موجب لدعوى الانصراف ، وذلك لصدق المرور على الميقات على من يقصد الحجّ من مكَّة أيضاً ، بأن يخرج المقيم في مكَّة إلى أحد المواقيت فيحرم منه فإنّه يصدق عليه حينئذ أنّه مرّ على الميقات واجتازه . فالظاهر شمول هذه الرّوايات لمن جاور مكَّة أيضاً . وبالجملة لو كنّا نحن وهذه الرّوايات ولم تكن رواية خاصّة واردة في حكم المقيم لالتزمنا بجواز الإحرام من أيّ ميقات شاء على سبيل التخيير ، هذا كلَّه بالنظر إلى ما تقتضيه القاعدة المستفادة من الرّوايات العامّة . وأمّا بالنظر إلى الروايات الخاصّة الواردة في المقام ، فالمستفاد من بعضها كموثقة سماعة « عن المجاور إله أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : نعم ، يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 264 / أبواب أقسام الحجّ ب 8 ح 1 .لزوم الخروج إلى ميقات بلده ومهل أرضه ، ولو تمّت هذه الطائفة لكانت مخصّصة لما دلّ على كفاية الإحرام من أيّ ميقات شاء ، باعتبار إطلاق تلك الأدلَّة من حيث حجّ المقيم وحجّ الخارج ، واختصاص هذه الموثقة بالمجاور . ولكن دلالة الموثقة على وجوب الخروج إلى ميقات بلده مخدوشة ، لتعليق الوجوب على مشيئته وذلك ظاهر في عدم الوجوب ، وإلَّا فلا معنى لتعليق الحكم الوجوبي بمشيئته . وعلى فرض دلالتها على الوجوب فمعارضة بروايات أُخر تدل على عدم تعيين ميقات خاص كموثقة أُخرى لسماعة « فإن هو أحبّ أن يتمتع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق ، أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي