تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وعليه فلا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة وإن كان مستطيعاً من الإتيان بالعمرة المفردة ، لكن الإتيان بها أحوط ( 1 )
شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 295 / أبواب العمرة ب 1 ح 2 .ومثلها صحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 297 / أبواب العمرة ب 1 ح 8 .. كما لا ريب في أنّ وجوبها فوري على من استطاع إليها ، لأنّها بمنزلة الحجّ فتكون محكومة بحكم الحجّ . ولا يخفى أنّ مقتضى الآية الكريمة والنصوص أنّ كُلا من الحجّ والعمرة واجب مستقل لا يرتبط أحدهما بالآخر ، فيمكن الإتيان بأحدهما في عام وبالآخر في عام آخر ، فإذا استطاع لها ولم يستطع للحج وجبت عليه . نعم ، في خصوص عمرة التمتّع قد ثبت ارتباطها بالحج . ( 1 ) وقع الكلام بين الأعلام في أنّه هل تجب العمرة المفردة مستقلا على من كانت وظيفته حج التمتّع إذا استطاع للعمرة المفردة ولم يكن مستطيعاً للحج ، فلو استطاع للعمرة في شهر رجب مثلًا وفرضنا أنّه لم يستطع للحج فهل يجب عليه الإتيان بالعمرة أم لا ؟ . المشهور عدم الوجوب بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وعليه فلا تجب العمرة المفردة على النائب في سنة النيابة بعد فراغه من عمل النيابة وإن كان مستطيعاً للعمرة حينئذ من مكَّة . وما ذهب إليه المشهور هو الصحيح لوجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : أنّ أدلَّة وجوب العمرة لا إطلاق لها يشمل المقام ، لأنّ تلك الأدلَّة في مقام بيان أصل تشريع العمرة ، وأنّ طبيعي العمرة واجب على جميع المكلَّفين كوجوب الحجّ .