تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وإن تركه فيها عصياناً ، أو لعذر وجب في السنة الثّانية وهكذا ( 1 ) ، ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر ( 2 ) .
شرح
وهو صحيح موسر لم يحجّ فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ : * ( . . . ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) * قال : قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال : نعم ، إنّ الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 27 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 7 .. ولو كان التأخير جائزاً لم يكن مستحقاً للعقاب . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال الله تعالى : * ( . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . . ) * قال : هذه لمن كان عنده مال وصحّة ، وإن كان سوقة للتجارة فلا يسعه وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 25 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 1 .ونحوهما غيرهما . ( 1 ) لعدم سقوط وجوب الواجب بالعصيان ، أو بالترك عن عذر مع بقاء الموضوع ، والعقل الحاكم بوجوب المبادرة في السنة الأُولى يحكم به في السنين الآتية أيضاً . ( 2 ) كما صرّح به جماعة منهم المحقق في الشرائع ، فإنّه ذكر فيها أنّ التأخير مع الشرائط كبيرة موبقة ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 250 .، بل ادّعى غير واحد الإجماع على ذلك ، ولكن استفادته من النصوص مشكلة ، فإنّ المستفاد منها أن ترك الحجّ كلية كبيرة مهلكة ، وأمّا تأخير الحجّ وترك المبادرة إليه وإن كان حراماً لأنّه ترك ما وجب عليه من الفوريّة إلَّا أنّه لم يثبت كونه كبيرة . نعم ، لا يبعد دعوى صدق الاستخفاف والتهاون بأمر الحجّ على تأخيره وعدم المبادرة إليه ، فإنّ الاستخفاف به نظير الاستخفاف بالصلاة كما في قوله تعالى : * ( فَوَيْلٌ
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 7 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي