تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
مسألة 2 : إذا حصلت الاستطاعة وتوقّف الإتيان بالحج على مقدّمات وتهيئة الوسائل وجبت المبادرة إلى تحصيلها ( 1 ) ولو تعددت الرفقة ، فإن وثق بالإدراك مع التأخير جاز له ذلك ، وإلَّا وجب الخروج من دون تأخير ( 2 ) .
شرح
لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الماعون 107 : 5 .بناءً على أنّ المراد بالسهو الاستخفاف بها والتأخير عن أوقاتها ، والحجّ مثل الصلاة لأنّه من دعائم الإسلام وممّا بُني عليه فتأمّل . والعمدة دعوى الإجماع . ( 1 ) لوضوح وجوب تحصيل مقدّمات الواجب لأجل إدراك الواجب في وقته بحكم العقل . ( 2 ) لو تعدّدت الرفقة واختلف زمان الخروج ، فهل يجب الخروج مع الأولى مطلقاً ، أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك أو لا يجوز إلَّا مع الوثوق بالإدراك ؟ أقوال ثلاثة . فعن الشهيد الثّاني وجوب الخروج مع الأولى مطلقاً ، وإن وثق بأنّه يدرك الحجّ مع الثّانية ( 2 )( 2 ) الروضة 2 : 161 .، وعن السيِّد في المدارك جواز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك معها وإن لم يثق به ( 3 )( 3 ) المدارك 7 : 18 .، وعن الشهيد الأوّل عدم جواز التأخير إلَّا مع الوثوق ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 314 .، وهذا هو الصحيح ، فإنّ القولين الأوّلين لا دليل عليهما ، إذ الميزان هو الوثوق بالوصول وإدراك الحجّ ولا موجب للخروج مع الأُولى إذا كان واثقاً بالوصول مع الثّانية ، كما أنّه لا وجه للتأخير إلى الثّانية مع عدم الوثوق بالوصول معها .