مسألة 3 : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالإدراك مع التأخير ولكن اتّفق أنّه لم يتمكَّن من المسير ، أو أنّه لم يدرك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن كان معذوراً في تأخيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ موضوع استقرار وجوب الحجّ عليه هو مجرّد التمكَّن من السير مع القافلة الأُولى ، وإن جاز له التأخير مع الرفقة الثّانية . ولكن الظاهر أنّه لا موجب للاستقرار مع جواز التأخير كما ذكر سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في تعليقته على العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 221 / 2981 .، إذ لا عبرة بمجرّد التمكَّن من الخروج والسير مع القافلة الأُولى ، وإلَّا فلازمه أنّه لو سافر مع القافلة الأُولى وكان متمكَّناً من التأخير مع الثّانية واتّفق عدم الإدراك مع الأُولى لأسباب طارئة بينما أدرك الثّانية ، أنّ الحجّ يستقر عليه في هذا الفرض ، ولا أظن أن أحداً يلتزم بذلك ، والسبب فيه أنّه قد عمل على طبق وظيفته الشرعيّة ولم يهمل في الامتثال ، وإنّما قدّم أو أخّر بمسوغ شرعي ، والعبرة في استقرار الحجّ بالإهمال والتفويت العمدي كما صرّح بذلك المحقّق حيث أخذ عنوان الإهمال موضوعاً للاستقرار ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 256 .والمفروض عدم صدق الإهمال على من عمل بوظيفته الشرعيّة وقدّم أو أخّر السير بعذر شرعي .
وما استدلّ به للاستقرار من أخبار التسويف ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 25 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 .والأخبار الدالَّة على خروج الحجّ من أصل المال ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 66 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 .لا يعمّ المقام ، وهو من قد عمل بوظيفته الشرعيّة وكان التسويف والتأخير مستنداً إلى عذر شرعي ، فالحكم المذكور في المتن مبني على الاحتياط .