مسألة 122 : إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجّة بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه ( 1 ) وأجزأ المنوب عنه ( 2 ) وعليه الحجّ من قابل وكفّارة بدنة . والظاهر أنّه يستحق الأُجرة ، وإن لم يحجّ من قابل لعذر أو غير عذر ( 3 )
شرح
( 1 ) لعدم الفرق بين الأجير والحاج عن نفسه بالنسبة إلى هذا الحكم ، فإنّ الظاهر من الأدلَّة أنّ ذلك من أحكام الحجّ من دون دخل لكون الحجّ عن نفسه أو عن غيره .
( 2 ) لأن ما أتى به الأجير أوّلًا هو الواجب الأصلي ، والحجّ الَّذي يأتي به من قابل كفارة وعقوبة على نفس الأجير . وتدل على ذلك صحيحتان لإسحاق بن عمار :
الأولى : قال « سألته عن الرّجل يموت فيوصي بحجّة ، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ، ثمّ أعطى الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكَّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزئ عن الأوّل ، قلت : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : لأنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 185 / أبواب نيابة الحجّ ب 15 ح 1 ، 2 ..
الثّانية : « في الرّجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 185 / أبواب نيابة الحجّ ب 15 ح 1 ، 2 ..
( 3 ) لأنّ المفروض أنّه أتى بالواجب الأصلي الَّذي استؤجر عليه وسلم الأجير العمل بكماله وتمامه إلى المستأجر فلا وجه لعدم استحقاق الأُجرة ، وعدم الإتيان بالحج الثّاني في السنة القادمة لا يؤثر في فراغ ذمّة المنوب عنه وفي إتيان العمل المستأجر عليه ، لأنّ إتيان الحجّ من قابل من الوظائف المقررة لنفس الأجير وذمّته مشغولة به ، وهو أجنبي عن العمل المستأجر عليه .