ولكنّه لو قدّم أو أخّر برئت ذمّة المنوب عنه ( 1 ) ولا يستحق الأُجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضي المستأجر ( 2 ) .
مسألة 119 : إذا صُدّ الأجير ، أو أُحصر فلم يتمكَّن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه ( 3 ) ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، وانفسخت الإجارة إذا كانت مقيّدة بتلك السنة ( 4 ) ويبقى الحجّ في ذمّته إذا لم تكن مقيّدة بها ( 5 ) .
مسألة 120 : إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهي من ماله سواء كانت النيابة بإجارة أو بتبرّع ( 6 ) .
مسألة 121 : إذا استأجره للحج بأُجرة معيّنة فقصرت الأُجرة عن مصارفه لم يجب على المستأجر تتميمها ، كما أنّها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ المفروض أنّ العمل المستأجر عليه واجد لجميع الأجزاء والشرائط وقد أتى به عن المنوب عنه فلا مانع من الاجتزاء به ، والتقديم أو التأخير لا أثر له بالنسبة إلى وقوع العمل صحيحاً أو فاسداً ، وإنّما يؤثر في استحقاق الأُجرة وعدمه .
( 2 ) لعدم الإتيان بمورد الإجارة فلا مقتضي للاستحقاق .
( 3 ) لإطلاق روايات الصد والإحصار ، فإنّ مقتضاه عدم الفرق بين كون الحجّ عن نفسه أو عن غيره .
( 4 ) لعدم القدرة على التسليم .
( 5 ) لعدم انفساخ الإجارة فتكون ذمّته مشغولة بالحج ويأتي به في السنة اللَّاحقة .
( 6 ) لأنّ النائب هو المباشر فالتكليف متوجّه إليه بنفسه ولا مقتضي لضمان المنوب عنه .
( 7 ) لأنّه بعد ما رضي الأجير بأُجرة معيّنة وتمّ عقد الإيجار على ذلك فلا مقتضي لوجوب التتميم على المستأجر ، كما أنّها إذا زادت عنها لم يكن للمستأجر استرداد الزائد ، لأنّ الأجير ملك الأُجرة بعقد الإجارة فلا موجب لردّ الزائد .