نعم ، يكره استنابة الصرورة على إشكال [ في المناسك الطبعة الثانية عشرة : نعم المشهور أنه يكره استنابة الصرورة ولا سيما . . . ] ، ولا سيما إذا كان النائب امرأة والمنوب عنه رجلًا ( 1 ) .
شرح
ومنها : خبر زيد الشحام « يحجّ الرّجل الصرورة عن الرّجل الصرورة ولا تحج المرأة الصرورة عن الرّجل الصرورة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 178 / أبواب نيابة الحجّ ب 9 ح 1 .وهو ضعيف بمفضل الواقع في السند .
فتحصل : أنّه لا دليل على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن الرّجل الصرورة أو المرأة الصرورة ، فالمرجع إطلاق أدلَّة النيابة ومقتضاه جواز نيابة المرأة مطلقاً عن الرّجال والنِّساء .
( 1 ) أمّا خصوصيّة نيابة المرأة الصرورة عن الرّجل فلذكرها بالخصوص في الرّوايات المتقدّمة الَّتي استدلّ بها الشيخ ، وقد عرفت ضعفها .
وأمّا كراهة نيابة مطلق الصرورة ولو كان رجلًا عن رجل فلم يستبعدها السيِّد في العروة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 295 / 3147 .واستظهرها صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 17 : 365 .من بعض النصوص وقد استدلّ بروايتين :
الأولى : مكاتبة بكر بن صالح المعتبرة ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ ابني معي وقد أمرته أن يحجّ عن أُمّي أيجزئ عنها حجّة الإسلام ؟ فكتب : لا وكان ابنه صرورة ، وكانت أُمّه صرورة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 174 / أبواب النيابة في الحجّ ب 6 ح 4 .والرواية معتبرة سنداً ، وبكر بن صالح وإن لم يوثق في كتب الرّجال ولكنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات .
ولكن دلالتها على الكراهة مخدوشة ، لأنّ الرّواية ناظرة إلى الإجزاء وعدمه بعد الفراغ عن وقوع الفعل في الخارج ، ولا نظر لها إلى كراهة النيابة وعدمها الَّتي هي موضوع البحث .