تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
حجّ المرأة الصرورة عن غيرها ، لا عن الرّجال ولا عن النِّساء . ثانيهما : ما اختاره الشيخ في الاستبصار من أنّ المرأة الصرورة لا تنوب عن الرّجال فقط ( 1 )( 1 ) الإستبصار 2 : 322 .. واستدلّ للقول الأوّل بخبر علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة ، قال : لا ينبغي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 179 / أبواب نيابة الحجّ ب 9 ح 3 .بناءً على أنّ المراد بقوله : « لا ينبغي » هو المنع كما هو الشائع في الكتاب والسنّة من هذا التعبير ، فإذا كانت نيابتها عن المرأة الصرورة غير جائزة فعدم جواز نيابتها عن الرّجل الصرورة أولى . ولكن الخبر ضعيف بابن أشيم ، مضافاً إلى أنّ الخبر خصّ المنع بما إذا كان المنوب عنه صرورة أيضاً ، وأمّا إذا لم يكن صرورة فلا دليل على المنع ، فما استدلّ به الشيخ أخصّ من مدّعاه . واستدلّ للقول الثّاني بعدّة من الرّوايات كلَّها ضعيفة . منها : خبر مصادف « أتحج المرأة عن الرّجل ؟ فقال : نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب نيابة الحجّ ب 8 ح 7 .قال الشيخ بعد ذكر هذا الحديث فشرط في جواز حجّتها مجموع الشرطين : الفقه بمناسك الحجّ ، وأن تكون قد حجّت فيجب اعتبارهما معاً . ولكن الخبر ضعيف بمصادف وباللؤلؤي . ومنها : خبر آخر لمصادف « في المرأة تحج عن الرّجل الصرورة ؟ فقال : إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة ، فربّ امرأة أفقه من رجل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب نيابة الحجّ ب 9 ح 3 .فإنّه بالمفهوم يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة . وهو ضعيف بسهل بن زياد وبمصادف .