شرح
السلام ) حتى عدّ المنصور العباسي من جملة أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ولو كان من جملة الأصحاب والرواة لذكره في رجاله ، وأمّا الكليني فذكر « عامر » ولا ريب أنه أضبط ، بل الشيخ ذكر في رجاله عامر بن عمير ( 1 )( 1 ) رجال الطوسي : 256 / 3608 .، وذكر البرقي عامر بن عميرة كما في الكافي ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 277 .، والظاهر اتحادهما وإلّا لذكره الشيخ في رجاله ، فاختصاص كل واحد منهما بذكر أحدهما يكشف عن اتحادهما . وكيف كان ، الرجل ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات .
ويؤكَّد الرواية المذكورة الروايات الكثيرة الدالَّة على الإحجاج بالأُجرة فإنها تدل على جواز التبرع أيضاً ، لأنّ احتمال دخل صرف المال في الصحّة بعيد جدّا .
وبإزاء ذلك رواية معتبرة تدل على أن الحج عن الميت إنما يجزئ إذا صرف من مال الميت وإلّا فلا يجزئ ، وهي موثقة سماعة : « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحج ب 28 ح 4 ..
ولكنّها محمولة على عدم جواز التصرّف في تركة الميت قبل أداء الحج من ماله ولا تدل على عدم جواز الحج عنه من مال آخر ، وذلك بشهادة صحيحة حكم بن حكيم : « إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزئ ذلك ويكون قضاءً عنه ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأُجر الذي أحجّه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 73 / أبواب وجوب الحج ب 28 ح 8 .فإنها واضحة الدلالة على أن الميت له مال ، لقوله : « ولم يحج ولم يوص بالحج » إذ يعلم من ذلك أن الميت له مال ولكن لم يوص بالحج ، ولو لم يكن له مال لا أثر للوصيّة وعدمها ، فمورد الرواية الميت الذي له مال ولم يحج من ماله وأحج عنه بعض أهله فحكم ( عليه السلام ) بالإجزاء ولم يوجب صرف المال من تركته ، فيعلم أن الحكم