تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأمّا الحج المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكَّن من أدائه فعلًا ، وأمّا إن تمكَّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل ، بل التبرّع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب ( * ) ( 1 ) . [ 3167 ] مسألة 26 : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ( 2 ) وإن كان الأقوى فيه الصحّة ، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، وأمّا في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب ، لجملة
شرح
ويدفع أوّلًا بأنّه لا مانع من إتيان الحج المندوب مع اشتغال ذمّته بالحج الواجب على نحو الترتّب . وثانياً : أنّه لم يدل دليل على أن كل مورد لا تصح فيه المباشرة لا تصح فيه النيابة والتسبيب ، ولذا تصح النيابة عن الحائض مع أنها غير قادرة على المباشرة ، كما تصح النيابة عن الميت مع أنه لا تعقل المباشرة فيه . وبالجملة : مقتضى إطلاق النصوص جواز التبرّع سواء كان المنوب عنه مكلَّفاً أم لا ، وسواء كان قادراً على المباشرة أم لا . ( 1 ) هذه الجملة أي قوله : « في الحج الواجب » موضعها في المسألة الآتية بعد قوله : « في عام واحد » ، لأنّ الكلام هنا في الحج المندوب ولا تلتئم هذه العبارة مع ما قبلها كما أن قوله : « والأقوى فيه الصحّة » في المسألة اللاحقة موقعه هنا والعبارة هكذا « بل التبرّع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن إشكال وإن كان الأقوى فيه الصحّة » وفي المسألة اللَّاحقة تكون العبارة هكذا « لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحج الواجب » ، ولعل الناسخ اشتبه وأثبت كلًا منهما في غير موقعه ، والله العالم . ( 2 ) يقع البحث تارة في الحج الواجب وأُخرى في المندوب .
هامش
( * ) هذه الجملة موضعها في المسألة الآتية بعد قوله ( في عام واحد ) ، وأمّا قوله ( وإن كان الأقوى الصحّة ) فموقعه هنا .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي