تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
في متعلق الإجارة ، فإذا كان الأجير عاجزاً لا يصح الإيجار ، ولا بدّ من استئجار من يتمكَّن من هذا العمل ، وأمّا لو استأجر من يتمكن من ذلك ثمّ عرض له عارض ومانع عن الأداء كضيق الوقت ونحوه فالإجارة صحيحة لوقوعها على العمل المتمكن منه . وهل تشمل أدلَّة التبديل إلى حج الإفراد والعدول المقام أم لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه وجهين . ولا يخفى أن أدلَّة جواز العدول إلى الإفراد كثيرة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحج ب 21 .خصوصاً في مورد النساء لما يعرضهن من الحيض ، وجملة منها وردت في الرجال لضيق الوقت عن أداء التمتّع وبعضها وردت في الرجل والمرأة معاً في مورد الضيق ، ولا ريب أن جملة منها منصرفة إلى الحاج عن نفسه وناظرة إليه ، ولكن جملة منها مطلقة تشمل الحاج عن نفسه وعن غيره وغير منصرفة إلى الحج النفسي ، فدعوى الانصراف في مجموع الروايات لا نعرف لها وجهاً ، فإن الانصراف المانع عن الأخذ بالإطلاق ما إذا بلغ إلى حد يكون قرينة متصلة وموجباً لظهور المطلق في قسم خاص أو يكون صالحاً للقرينيّة وموجباً للإجمال ، وأمّا في غير ذلك فيؤخذ بالإطلاق ويكون ظهوره متبعاً ويكون الانصراف بدوياً ، وبالجملة : مجرد كون قسم خاص متيقناً من الإطلاق لا يوجب الانصراف إليه ولا يوجب اختصاص المطلق به . ثم إنّه على تقدير جواز العدول لا ينبغي الريب في الإجزاء ، فإنّه بعد البناء على شمول الروايات للحج النيابي وعدم انصرافها إلى الحج عن نفسه يتعين الإجزاء ، لأنّ ما أتى به النائب بدل عما في ذمّة المنوب عنه بحكم الشارع ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الأقوى عدم الجواز لأنه غير ما على الميت لا يمكن المساعدة عليه بوجه . وأمّا الأُجرة فالكلام فيها ما تقدّم بعينه فيما إذا مات الأجير بعد الإحرام والحرم
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي