تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
[ 3165 ] مسألة 24 : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد عمن عليه حج التمتع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتفق ضيق الوقت فهل يجوز العدول ويجزئ عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان ، من إطلاق أخبار العدول ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ( * ) ، وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميت وعدم استحقاق الأُجرة عليه لأنه غير ما على الميت ، ولأنه غير العمل المستأجر عليه ( 1 ) .
شرح
القماط من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وأبا سعيد المكاري من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ويعقوب بن يزيد من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) فلا بدّ أن يكون أبو سعيد المذكور هو سهل بن زياد فإنه مكنى بهذه الكنية أيضاً ، وذلك بقرينة رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه فإنه يروي عن سهل بن زياد كثيراً ، ويؤيده رواية الكليني عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 309 / 2 .. ولا أقل من أن أبا سعيد المذكور في السند مجهول لم يعلم من هو ، على أن أبا سعيد المكاري لم تثبت وثاقته فالرواية ضعيفة جدّا . الجهة الثالثة : أن الرواية ضعيفة دلالة أيضاً ، لأنها لم ترد في مورد الاستئجار والنيابة وإنما المذكور فيها إعطاء الحجة وهو أعم من النيابة ، والظاهر أن المراد بها إعطاء الحجة والتبرع بها بأي وجه كان والغرض هو الحج كيفما اتفق ، نظير إعطاء المال للزيارة وصرفه في طريقها على نحو الإطلاق ، فكأن إعطاء المال لأجل مساعدة الحاج والزائر لا على نحو الإيجار والاستنابة فالرواية أجنبية عن المقام . ( 1 ) أمّا عدم جواز استئجار من ضاق وقته عن أداء التمتّع فظاهر لاعتبار القدرة
هامش
( * ) بل الأقوى هو الجواز والإجزاء بالعدول ، هذا بالنسبة إلى أصل الإجزاء عن المنوب عنه ، وأمّا بالنسبة إلى استحقاق الأُجرة فإن كانت الإجارة على تفريغ الذمّة استحق الأُجرة ، وإن كانت على نفس العمل الخاص فلا يستحقها إلّا بالنسبة .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي