[ 3166 ] مسألة 25 : يجوز التبرّع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان والمندوب ( 1 ) ،
شرح
وأنّه تفرغ ذمّة المنوب عنه فيما إذا كان الإيجار على تفريغ الذمّة ، فحينئذ يستحق الأجير تمام الأُجرة ، وأمّا إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال الخارجية فلا بدّ من تقسيط الأُجرة بالنسبة إلى الأعمال ، وتبديل الوظيفة غير ملازم لجعل الأُجرة بإزائه فإن الروايات الدالَّة على جواز العدول ناظرة إلى تعيين الوظيفة وتبديلها وليست ناظرة إلى الأُجرة .
( 1 ) يقع الكلام تارة في التبرّع عن الميت وأُخرى عن الحي .
أمّا الأوّل : فلا ريب في جواز التبرّع عنه في الحج الواجب والمندوب وتبرأ ذمّة الميت بذلك ، وتدل عليه عدّة من الروايات ، منها : معتبرة عامر بن عميرة ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بلغني عنك أنك قلت : لو أن رجلًا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ، فقال : نعم ، أشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله سلَّم ) أتاه رجل فقال : يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج ، فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حج عنه فإن ذلك يجزئ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 77 / أبواب وجوب الحج ب 31 ح 2 .وإنما تدل على ما ذكرنا بعد الفراغ عن عدم الفرق بين الأهل وغيره في التبرع عنه حسب الارتكاز في أذهان العرف . نعم ، لو كان مورد الرواية خصوص حج الولد عن والده مثلًا لاحتملنا الاختصاص ، ولكن المذكور في النص بعض الأهل ولا نحتمل الاختصاص به ، فالرواية من حيث الدلالة لا نقاش فيها .
إنّما الكلام في السند ، فإنّ الشيخ في التهذيب رواها عن عمّار بن عمير ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 404 / 1407 .، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، لعدم وجود هذا الاسم في الرواة ، فإنّ الشيخ بنفسه لم يذكره في رجاله مع حرصه ( رحمه الله ) على استقصاء الرواة وأصحاب الأئمة ( عليهم