تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب ( 1 ) ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك ، وأمّا الحي فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّا إذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم ( * ) فإنّه يجوز التبرّع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ ( * * ) سابقاً
شرح
بعدم الجواز في تلك الرواية إنما هو للتصرف في التركة قبل أداء الحج . وبعبارة أُخرى : الحكم بعدم الجواز ناظر إلى جهة المال وأنه لا يجوز التصرّف بهذا المال إلّا في سبيل الحج عن الميت ، وليس النظر إلى أنه لا يجوز الحج بغير مال الميت ولو على نحو التبرّع كما هو محل الكلام . فلا ينبغي الريب في جواز التبرّع عن الميت وهذا الحكم ممّا لا خلاف فيه ، مضافاً إلى السيرة المستمرّة الجارية بين المسلمين . أمّا الثاني : وهو الحج عن الحي ، فإن كان الحج واجباً عليه فلا يسقط بفعل الغير لعدم سقوط الواجب عن المكلف بإتيان الغير ، نعم ورد في الحي العاجز عن المباشرة إتيان الحج عنه ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في محلَّه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 26 : 194 ذيل المسألة [ 3069 ] .وذكرنا أن الظاهر من الأدلَّة وجوب الاستنابة ، بأن يجهز رجلًا صرورة لا مال له ويبعثه إلى الحج ، فلا يكتفي بالتبرّع ، هذا في الحج الواجب ، وأمّا المندوب فالظاهر جواز النيابة والتبرّع فيه للنصوص ، وقد عقد في الوسائل الباب 25 من أبواب النيابة لاستحباب التطوّع بالحج والعمرة عن المؤمنين أحياءً وأمواتا ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 169 / أبواب النيابة في الحج ب 25 .. ( 1 ) ربّما يشكل ذلك بدعوى أنه مأمور بالواجب وهو متمكن منه على الفرض فكيف يصحّ الحج المندوب عنه .
هامش
( * ) أو غير ذلك من الأعذار . ( * * ) مرّ عدم السقوط .