تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
ثمّ إنّ هنا رواية استدل بها على جواز التسبيب وإن لم يرض المستأجر ، وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن عثمان بن عيسى ، قال « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 184 / أبواب النيابة في الحج ب 14 ح 1 .وقد حملها المصنف وغيره على صورة العلم بالرضا من المستأجر ولكن لا وجه له . إلّا أن الرواية غير قابلة للاعتماد عليها من جهات : الأولى : أن صاحب الوسائل ( قدس سره ) نقل هذه الرواية عن الشيخ في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن أبي جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى ، وأبو جعفر الأحول هو مؤمن الطاق المعروف الثقة وكان من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) ، ولكن الموجود في موضع من التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 462 / 1609 .الأحول فقط وفي موضع آخر جعفر الأحول ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 417 / 1449 .، ولم يعلم أن المراد به أبو جعفر الأحول المعروف ، وعلى كل تقدير أي سواء كان الراوي هو الأحول أو جعفر الأحول فهو لم يوثق في كتب الرجال ، بل هو مجهول الحال ، ولا يمكن الاعتماد على نسخة الوسائل بعد مخالفتها للتهذيب ، بل لا يمكن أن يكون الراوي هو أبا جعفر الأحول المعروف ، لأنّه من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) والراوي عنه يعقوب بن يزيد وهو من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، ولا يمكن رواية من هو من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) عادة للفصل الكثير بينهما ، مع أن الرواية عن الرضا ( عليه السلام ) ، كما لا يمكن رواية أبي جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى الذي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) . الثانية : أن في السند أبا سعيد الذي روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى وروى عن يعقوب بن يزيد ، وربّما يتخيّل أن أبا سعيد هذا هو أبو سعيد القماط أو أبو سعيد المكاري وكل منهما ثقة ، إلّا أنه لا يمكن رواية كل منهما عن يعقوب بن يزيد ، لأنّ