[ 3164 ] مسألة 23 : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالَّة على الجواز ( * ) محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ( 1 ) .
شرح
قرينة على لزوم إعطاء الأُجرة قبل تسليم العمل .
ثمّ إنه بناء على عدم وجوب تسليم الأُجرة قبل العمل لو أدّى الوكيل أو الوصي الأُجرة قبل تسليم العمل يكون ضامناً ، إذ ليس له إعطاء الأُجرة قبله إلّا إذا وكَّله الموكَّل على هذا النحو ، وأمّا الوصي فليس له الإعطاء حتى إذا أذن الوارث ، لأنّ المال للميت والوارث أجنبي عنه ولا أثر لإذنه إلّا إذا كانت التركة كثيرة وزائدة على مقدار مئونة الحج ومصارفه مما يكفي للاستئجار مرّة أُخرى ، فإن حصّة الميت حينئذ كالكلِّي في المعيّن ، وإذا تلف مقدار من المال لا ينقص من حصّة الميت شيء . وبالجملة : لا أثر لإذن الوارث فيما إذا أعطى الأُجرة من مال الميت ، نعم إذا أعطى الوارث من كيسه ومن ماله فلا بأس على الوصي أن يعطي الأُجرة قبل التسليم بإذنه .
ثمّ ذكر المصنف ( قدس سره ) أنه لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأُجرة كان لهما الفسخ ، ولم يظهر لنا وجهه ، لأنّ عدم القدرة على العمل يوجب بطلان العقد لاعتبار القدرة على التسليم في متعلق الإجارة ، فلو فرض أنه غير قادر على العمل ولو لأجل عدم إعطاء الأُجرة له ينفسخ العقد ، لكشف العجز وعدم القدرة من الأوّل عن البطلان .
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى إطلاق الإجارة هو مباشرة الأجير لما استؤجر عليه ما لم تكن في البين قرينة على الخلاف ، لأنّ رضا المستأجر حسب إطلاق العقد قد تعلَّق بالمباشرة ولم يعلم تعلقه بالتسبيب ، فالتبديل بفرد آخر يحتاج إلى رضا جديد من المستأجر .
هامش
( * ) الرواية ضعيفة جدّاً مع أنها لم ترد في مورد الاستئجار .