تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
[ 3154 ] مسألة 13 : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلَّق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعيّن ، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلّا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحق تمام الأُجرة وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه ( 1 ) ،
شرح
النوافل لا يجوز له التبديل إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) أو قراءة القرآن أو صلاة الفرائض ، وهذا أمر واضح لا غبار عليه ، فالصحيحة ظاهرة في جواز العدول فيما إذا كان المستأجر في مقام بلوغ الثواب وعود الفضل إليه ، فإن الأجير حينئذ يقطع برضا المستأجر بالعدول إلى الأفضل حسب الارتكاز ، فالرواية منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر كما هو الغالب في أمثال هذه الموارد ، نظير ما لو استأجره لخياطة ثوبه بالخياطة العراقية فبدّل الأجير الخياطة إلى ما هو أحسن منها كالخياطة الرومية ونحوها ممّا يقطع الأجير بالرضا . ثمّ ذكر السيّد المصنف ( قدس سره ) في آخر المسألة أنه لو خالف الأجير وأتى بغير ما عين له فلا يستحق شيئاً من الأُجرة ، لما عرفت أن الإجارة إنما وقعت على وجه التقييد حسب الارتكاز العرفي فلا بدّ من تسليم العمل الذي وقع عليه الإيجار ، وأمّا إذا أتى بغيره فلا يستحق الأُجرة لكونه متبرّعاً حينئذ وإن برئت ذمّة المستأجر عن الحج وكان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ، وأمّا إذا كان التعيين على وجه الشرطية لا القيدية ، بمعنى أن الإيجار وقع على طبيعي الحج وإنما اشترط عليه خصوص القرآن أو الإفراد فخالف ، فيستحق تمام الأُجرة لإتيان العمل المستأجر عليه ، غاية الأمر للمستأجر خيار تخلَّف الشرط ، ولو فسخ للأجير أُجرة المثل لا المسماة لفسادها بالفسخ . ( 1 ) لو عيّن له الطريق وكان له ظهور في عدم تعلَّق غرضه بخصوص ذلك وإنما ذكره على المتعارف الخارجي وإلّا فهو راض بأيّ طريق كان ، فيرجع الأمر في