تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
على صحّة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملًا مستأجراً عليه كما هو المدعى ، وربّما تحمل على محامل أُخر . وكيف كان ، لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، إنما الكلام في استحقاقه الأُجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنّه يستحق من المسمّى بالنسبة ويسقط منه
شرح
والتجهيز من بلده كما احتمله بعضهم وإن اخترنا كفاية الميقاتية فيه فلا يستحق شيئاً من الأُجرة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به ، لأنّه حينئذ يكون متبرعاً بعمله فلا يستحق شيئاً . وبعبارة أخرى : العمل المستأجر عليه يباين الموجود الخارجي والمأتي به ، إذ المفروض أنّ الإيجار وقع على حصّة خاصّة المعبر عنها بشرط شيء ، وما أتى به حصّة أُخرى المعبر عنها بالطبيعي بشرط لا ، وهما متباينان ويجمعهما الطبيعي اللَّا بشرط المقسمي ، فيكون حال المقام كما إذا استأجره للصلاة فخالف وصام أو استأجره لزيارة الحسين ( عليه السلام ) فزار مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) أو استأجره لقراءة القرآن فقرأ دعاء كميل وهكذا فإنه لا يستحق شيئاً من الأُجرة في جميع ذلك ، بل يكون متبرعاً بعمله ومعه لم يستحق شيئاً . وذهب الشيخ صاحب الجواهر إلى أنه يستحق الأُجرة بالنسبة ، لأنّ العمل المستأجر عليه عمل مركب ذو أجزاء عرفاً ، فإذا خالف ولم يأت بالقيد يصدق كونه بعض العمل المستأجر عليه ، وليس ما أتى به صنفاً ونوعاً آخر يباين العمل المستأجر عليه بل هو جزء منه ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 376 .. ويرد عليه : أنه لو فرض أخذ الطريق على نحو التقييد فالعمل المستأجر عليه هو العمل المقيّد لا العمل المركب من شيئين ، فإذا خالف ولم يأت بالقيد فلم يأت بالعمل
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي