تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فالقول بجواز العدول مطلقاً أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف كالاستدلال له بصحيحة حريز « عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة ، فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّة » ، إذ هي محمولة ( * ) على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها إنما دلَّت
شرح
الحقيقة إلى عدم التعيين ويكون ذكره في حكم العدم ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحق تمام الأُجرة ، وأمّا إذا كان له غرض خاص في تعيين الطريق فمقتضى وجوب الوفاء بالعقد تعين الطريق وليس للأجير العدول إلى غيره . وعن جماعة جواز العدول مطلقاً ، وعن آخرين جواز العدول مع عدم العلم بغرض في الخصوصية . ولا يخفى أن مقتضى القاعدة هو الأخذ بظهور الكلام وتعيّن الطريق عليه ما لم تكن قرينة على الخلاف . وأمّا القائلون بجواز العدول فاستدلوا عليه بصحيحة حريز « عن رجل أعطى رجلًا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 181 / أبواب النيابة في الحج ب 11 ح 1 .. وأجاب عنه في المتن أوّلًا بأنها محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب . وفيه : أن مورد السؤال في الرواية هو التخلف من جهة مبدأ السفر ، وكون الغالب في اشتراط ذلك عدم الخصوصية ممنوع ، فإن الغرض في الحج البلدي مع كثرته كثيراً ما يتعلَّق بالبدأة من البلد المعيّن فلا قرينة على هذا الحمل . وثانياً بأن الرواية إنما تدل على صحّة الحج من حيث هو ، لا من حيث كونه عملًا
هامش
( * ) لا قرينة على هذا الحمل .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي