تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم إنما خالف إلى الفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 182 / أبواب النيابة في الحج ب 12 ح 1 . ولا يخفى أن متن الرواية يختلف يسيراً مع ما ذكره المصنف ، والصحيح ما ذكره كما في الوسائل وكتب المشايخ [ الاستبصار 2 : 323 / 1145 ، الكافي 4 : 307 / 1 ، الفقيه 2 : 261 / 1272 ] .. وأمّا السند فقد ذكر صاحب الوسائل بعد قوله أبي بصير يعني المرادي وهو ليث بن البختري الثقة بالاتفاق ، إلّا أنه لم يظهر من أي قرينة أن أبا بصير هذا هو المرادي ، ولم يذكر المشايخ الثلاثة المرادي في كتبهم ، فهذه الزيادة والاستظهار من صاحب الوسائل ، وكان عليه ( قدس سره ) أن يشير إلى ذلك حتى لا يتوهم أحد أن الزيادة من المشايخ ، ومن ثمّ ذكر السيّد في المدارك أن الرواية ضعيفة باشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ، لاشتراك أبي بصير بين ليث المرادي الذي ثقة اتفاقاً ، وبين يحيى بن القاسم الذي لم تثبت وثاقته عند جماعة ( 2 )( 2 ) المدارك 7 : 121 .، ولكن الترديد غير ضائر عندنا لأنّ يحيى بن القاسم ثقة أيضاً كما حقق في محلَّه ( 3 )( 3 ) معجم الرجال 21 : 79 .، فالرواية معتبرة ومدلولها جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً رضي المستأجر أم لا . وأجاب المصنف ( قدس سره ) بأن المعتبرة منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر بالعدول مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينها وبين خبر آخر عن الحسن بن محبوب عن علي ( عليه السلام ) « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 182 / أبواب النيابة في الحج ب 12 ح 2 .. ولكن هذا الخبر ضعيف سنداً ، لأنّه من غير المعصوم بشهادة الشيخ الذي روى هذه الرواية في التهذيب والاستبصار ( 5 )( 5 ) التهذيب 5 : 416 / 1447 ، الاستبصار 2 : 323 / 1146 .، فقد ذكر ( قدس سره ) أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإن عليّاً الذي روى عنه الحسن بن