تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها ( * ) ، ويستحب الجمع بين التلبية وأحد الأمرين وبأيهما بدأ
شرح
بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبك ، ثمّ أنخها مستقبل القبلة ، ثمّ ادخل المسجد فصلّ ثمّ افرض بعد صلاتك ، ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمّ قل : بسم الله اللَّهمّ منك ولك اللَّهمّ تقبل منّي ، ثمّ انطلق حتى تأتي البيداء فلبّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 275 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 2 .فإن المفروض في مورد الرواية تحقق الإحرام بالإشعار ، فيكون الأمر بالتلبية ظاهراً في الوجوب النفسي . والجواب عنه : أمّا عن الأوّل فبأنه لا يمكن التمسك بالإطلاقات ، فإن الأخبار الآمرة بالتلبية كلَّها في مقام بيان تحقق الإحرام بذلك وأنه أحد الثلاثة ، فإذا أشعر أو قلَّد فقد حصل الإحرام منه ، ومعه لا يبقى مجال وموضوع للتلبية . وأمّا عن الثاني : وهو موثقة يونس ، فالظاهر من الأمر بالتلبية في مورد الاشعار والإحرام به هو وجوب التلبية وجوباً نفسيا . ودعوى أنه مشتملة على جملة من المستحبات وذلك يوجب عدم ظهور الأمر في الوجوب ، ضعيفة لما ذكرنا غير مرّة أن مجرد اشتمال الرواية على المستحبات لا يوجب رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، إلّا إذا قامت القرينة على عدم إرادة الوجوب ، فالموثقة لا قصور في دلالتها على الوجوب . ولكن مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها للوجوب ، لأنّ الموثقة لو كانت على النحو الذي ذكرناها ورواها الكليني ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 296 / 1 .فالأمر كما ذكرنا ، إلّا أن الصدوق ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 210 / 958 ، الوسائل 11 : 275 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 3 .رواها أيضاً بطريقه الصحيح بزيادة توجب كون الموثقة أجنبيّة عن المقام بالمرّة ، ولم يذكر الكليني هذه الزيادة ، فقد روى الصدوق بإسناده عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب ، قال :
هامش
( * ) في وجوبها عليه إشكال .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 420 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي