ويلطخ صفحته بدمه ( * ) ( 1 ) ،
شرح
وعن المدارك أنه قال : وأمّا استحباب الإشعار أو التقليد بعد التلبية فلم نقف له على نص بالخصوص ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 267 ..
( 1 ) كيفية الأشعار على ما يظهر من النصوص وذهب إليه عامّة الفقهاء أنه يشق سنامه من الجانب الأيمن ، وظاهر كلمات الأصحاب بل ظاهر الروايات بعد حمل المطلقات على المقيّد وجوب الاشعار بهذه الكيفية ، فما نسب إليهم صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 15 : 51 .من الاستحباب لا تساعد عليه الروايات ولا كلمات الأصحاب ، فالإشعار إنما يتحقق بشق السنام وطعنه من الجانب الأيمن لا بسائر أعضائه .
نعم ، إذا كانت معه بدن كثيرة دخل الرجل بين اثنين منهما فيشعر هذه من الشق الأيمن ويشعر هذه من الشق الأيسر كما في صحيح حريز ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 19 .، وأمّا كيفية وقوف الرجل عند الاشعار فذكر في المتن بأن يقف الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشق سنامه من الجانب الأيمن ، وهذه الخصوصية لم يرد فيها نص ولا تصريح من الفقهاء .
وربّما يقال بأنها مذكورة في صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : « البدن تشعر في الجانب الأيمن ، ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ، ثمّ يقلدها بنعل خلق قد صلَّى فيها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 276 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 4 ..
وفيه : أنه لم يعلم أن قوله : « ويقوم الرجل في الجانب الأيسر » قيد للإشعار ويحتمل رجوعه إلى التقليد فيكون مستحبّاً ، لأنّ أصل التقليد في مورد الاشعار
هامش
( * ) على المشهور .