شرح
وفي صحيحة معاوية بن عمّار قال ( عليه السلام ) بعد ذكر التلبيات : « واعلم أنه لا بدّ من التلبيات الأربع التي كن في أوّل الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 382 / أبواب الإحرام ب 40 ح 2 ..
وفي صحيحة معاوية بن وهب « تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك إلى الآخر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 383 / أبواب الإحرام ب 40 ح 1 ..
ويعلم من هذه الروايات أنّ التلبية ثابتة في الحج وأنّ الإحرام لا ينعقد إلّا بها ، وقد تقدّمت جملة من الروايات الدالَّة على أنه إذا لم يلب يجوز له كل شيء من المنهيات ويظهر منها أن تحقّق الإحرام إنما هو بالتلبية وأنه حرّ قبل التلبية ، ففي صحيحة عبد الرحمن « في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب ، قال : ليس عليه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 333 / أبواب الإحرام ب 14 ح 2 .هذا كلَّه في غير القرآن من أقسام الحج والعمرة .
وأمّا حج القران فلا تجب فيه التلبية بل الحاج يتخير بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، وتدل على ذلك جملة من الروايات .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار « قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 20 ..
ومنها : صحيحة أُخرى له « يقلدها نعلًا خلقاً قد صليت فيها ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 277 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 11 ..
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد ، « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 21 ..