تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكَّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع ( * ) بينهما وبين الاستنابة ( 1 ) ،
شرح
على النهج الصحيح ، فلا يسقط عنه القراءة أو التلبية بمجرّد عجزه عن أداء الكلمات صحيحاً ، إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللَّغة العربيّة ، فالملحون يقوم مقام الصحيح . ويمكن الاستدلال له بما رواه الكليني بسند معتبر عندنا وفيه النوفلي والسكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصّلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 315 / 17 ، الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصّلاة ب 59 ح 1 .فإن المستفاد منها عدم جواز الاستنابة بالعجز عن أداء الكلمات ، فإذا ثبت جواز الاكتفاء بالمقدار الممكن في الأخرس ولو بتحريك لسانه ثبت في غيره أيضاً ، إذ لا نحتمل سقوط الحج أو سقوط التلبية عنه والمفروض أنه لا دليل على الاستنابة ، فالمأمور بالتلبية نفس الأخرس أو العاجز عن أداء الكلمات الصحيحة فينتقل الواجب إلى الملحون ، فالاكتفاء بالملحون هو الأقوى وإن كان الجمع بينه وبين الاستنابة أحوط . ( 1 ) وأمّا الترجمة فمع التمكَّن من العربيّة فلا تجزئ لأنها على خلاف المأمور به في الروايات ، ومع عدم التمكَّن من العربيّة فقد ذكر في المتن أنّ الأحوط الجمع بين الملحون والترجمة والاستنابة . أقول : لا بدّ من خروج الأخرس عن هذا البحث بالمرّة ، لأنّه غير قادر على التكلَّم أبداً لا بالملحون ولا بالترجمة ، فالكلام في القادر على التكلَّم ، ولا ريب أن من كان قادراً على التكلَّم يقدر على أداء الكلمات العربيّة ولو ملحوناً فيدخل المقام في المسألة السابقة من الاجتزاء بالملحون بدلًا عن الصحيح ، نعم لو فرض عدم التمكن حتى من الملحون فيدور الأمر بين الترجمة والاستنابة .
هامش
( * ) وإن كان الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون ، وكذلك الحال فيما بعده .