تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
نعم ، ورد في رواية واحدة ضعيفة أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أحرم من مسجد الشجرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 311 / أبواب المواقيت ب 1 ح 13 .، ولكنها غير دالَّة على أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عيّنه ميقاتاً وإنما تحكي فعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وأنه أحرم من نفس المسجد ولا ريب في جواز ذلك ، فلا تدل هذه الرواية على قصر الميقات بالمسجد خاصّة ، فالروايات الدالَّة على أن الميقات ذو الحليفة باقية على إطلاقها وسالمة من التقييد . ولإثبات ما نقول لا بدّ لنا من استعراض الأخبار وهي : صحيح معاوية بن عمّار ، وجاء فيه « ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .، وفي صحيح الحلبي جعل الميقات الشجرة « من أين يحرم الرّجل إذا جاوز الشجرة ؟ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 316 / أبواب المواقيت ب 6 ح 3 .، وفي صحيح ابن سنان « فيكون حذاء الشجرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 317 / أبواب المواقيت ب 7 ح 1 .، وفي صحيح إبراهيم بن عبد الحميد « يعني الإحرام من الشجرة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 318 / أبواب المواقيت ب 8 ح 1 .. والملاحظ من هذه الأخبار أن المذكور فيها ذو الحليفة والشجرة ومن ذلك يظهر أنهما اسمان لمكان واحد . أمّا التعبير بمسجد الشجرة فلم يرد إلّا في رواية واحدة دلَّت على أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أحرم من مسجد الشجرة ، وهو لا يدل على تعيينه ميقاتاً كما بيّنا مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال ، إلّا أنه مع ذلك كلَّه لا بدّ من الإحرام من مسجد الشجرة واعتباره ميقاتاً لروايتين : الأُولى : صحيحة علي بن رئاب « فقال : ( عليه السلام ) إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 7 ..