[ 3213 ] مسألة 1 : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجُحفة وهي ميقات أهل الشام اختياراً ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف ، لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة ( * ) ( 1 ) .
شرح
وكثرة الأيّام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال : لا ، وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 318 / أبواب المواقيت ب 8 ح 1 .فإنها أيضاً تدل على عدم اختصاص الميقات بأهل المدينة بل يشمل كل من دخل المدينة ، والرواية معتبرة ، فإن إبراهيم ثقة وإن كان واقفياً ، وأمّا جعفر بن محمّد بن حكيم فإنه وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات .
ومنها : صحيح الحلبي « عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 328 / أبواب المواقيت ب 14 ح 1 .فإنه يدل على أن من ترك الإحرام نسياناً وجب عليه العود إلى الميقات والإحرام منه ، ويستفاد منه أن الذاكر لا يجوز له المرور والتجاوز عن الميقات إلّا محرماً . وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة للمريض والضعيف ، بل يجوز العدول من ميقات إلى ميقات آخر رعاية لضعفه ومرضه كما سيتضح ذلك إن شاء الله تعالى .
إنّما الكلام في المختار وأنه هل يجوز له العدول من مسجد الشجرة إلى الجحفة من دون عذر ومرض أم لا ؟ المشهور والمعروف عدم جواز التأخير إلى الجحفة اختياراً
هامش
( * ) التعدي إلى غير موارد الضرر أو الحرج محل إشكال ، بل منع .