شرح
طريقه عليها ، إذ من الواضح عدم اختصاص وجوب الحج بأهالي هذه البلاد من الشام والعراق واليمن والطائف وأهل المدينة ، بل الحج واجب على جميع المسلمين فطبعاً تكون هذه المواضع مواقيت لأهالي هذه البلاد ولغيرهم من الحجاج إذا تجاوزوا ومروا عليها . ففي صحيح الحلبي « لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 308 / أبواب المواقيت ب 1 ح 3 ..
وفي صحيح علي بن جعفر بعد ما ذكر المواقيت قال ( عليه السلام ) : « فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 310 / أبواب المواقيت ب 1 ح 9 .، فإنهما يدلان بوضوح على أنه ليس لأحد أن يحرم من غير هذه المواقيت ، بل لا بدّ من الإحرام منها وإن لم يكن من أهل هذه البلاد .
الطائفة الثانية : النصوص الخاصّة ، منها : صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « كتبت إليه : أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم وخفة عليهم ؟ فكتب : أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 331 / أبواب المواقيت ب 15 ح 1 ..
ومنها : صحيح ابن جعفر بعد ما سأله عن إحرام أهل الكوفة وغيرها قال ( عليه السلام ) : « وأهل السند من البصرة ، يعني من ميقات أهل البصرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 5 .فيعلم من ذلك أن ميقات أهل البصرة لا يختص بأهل البصرة بل يعم من يمر عنه ولو كان من أهل السند .
ومنها : معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد « عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد