شرح
ويكفينا في الحكم بالصحّة صحيح زرارة ، قال : « سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلَّي الركعتين ، فقال : ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين وقد قضت الطَّواف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 458 / أبواب الطواف ب 88 ح 1 .، ونحوه صحيح معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى ، قال : تسعى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 459 / أبواب الطواف ب 89 ح 1 .، ومورده وإن كان حدوث الحيض قبل السعي ولكن إطلاقه يشمل قبل الصلاة وبعدها . وتؤيدهما رواية أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلَّي الركعتين ، قال : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 458 / أبواب الطواف ب 88 ح 2 .، وقوله : « ليس عليها إلّا الركعتين » في صحيح زرارة ظاهر في أن الطَّواف طواف الفريضة .
والمتحصل : أنّ الطَّواف لا يبطل بالحيض الطارئ بعده ولا يضر الفصل بأيّام بينه وبين صلاته ، فإن كان الوقت واسعاً تصلَّي بعد الطهر قبل السعي لعدم الدليل على جواز تأخيرها عن السعي مع التمكَّن ، وإن كان ضيقاً فتسعى وتصلَّي بعد رجوعها إلى مكَّة بعد الوقوفين .
ثمّ إنّ المصنف ( قدس سره ) ذكر أنها تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج أو بعده ولكن مقتضى صحيح العلاء ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 448 / أبواب الطواف ب 84 ح 1 .أنها تطوف أوّلًا طوافاً لعمرتها ثمّ تطوف طوافاً للحج ثمّ طواف النّساء .
والحمد لله أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً وصلَّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين .